وَقْفِةْ زَمَنْ


هذا بيتي الذي شيدته أناملي ... جدرانه أحاسيسي و مكنوناتي ... تنيره شمعة تتحدى ظلمة الأيام ...

" أنا أنثى لا أنحني كي ألتقط ما سقط من عيني أبداً "

الإثنين,حزيران 30, 2008


" God wants us to meet a few wrong people before meeting the right one."

So when we finally meet the right people,
we should know how to be grateful to them.
 
 قرأتها و ابتسمت لها ، تنهدت و قلت في نفسي " صحيح مية المية " ، كثيراً نخطئ الخطى أو الخطى تخطئنا لا أدري المهم أننا وبطبع الحياة نلتقي من لا ترحب بهم صدرونا على أقل القليل ، قد تطول لحظات تواجدنا معهم ، لكننا ندرك في النهاية أننا كنا على خطأ و قد يكون خطأ اختيار ، أو تجربة لغوص الذوات على مختلف أشكالها لكن الجيد و الجميل أننا نصحو من واقعٍ يلامسنا و نكتشف فعلاً من لا تحلو الحياة بجوارهم لنبتعد بلطف مراعيين مشاعرهم حتى رغم قسوتهم و شرهم و نرحل عنهم مبتعدين راجيين لهم الخير فقد يكون يوماً قلبهم كان أبيض لكن عبثّ به الزمان ، فشخصياً أؤمن كثيراً بالفطرة الإنسانية التي تّولد على الخير ولا من إنسان يُولد سئ لكنه كما طريق الهداية و الضلال ، طريق الخير و الزيف بالقلوب مع مفارقة تمتعي بخيري أو استيائي من شري !!
   المزيد ...


الأربعاء,حزيران 25, 2008


أحياناً كثيرة نفتح تلك الورقة البيضاء ننظر لكل الفراغات التي فيها ، قد نشكرها لأننا يوماً كنا مثلها و قد يكون أشد نقاءً من بياضها ، هل من المعقول أن تبقى الأحرف بيضاء !!
من نظرةٍ لأخرى ينتابني شعور ... لمَ أصلاً أسمح لنفسي بتلويثها بكلمات أشبه ما تكون هذيان !!
لمَ افترضنا – جدلاً – أنها الشئ الوحيد الذي لا يتذمر من آهاتنا ، ضحكاتنا ، حزننا ، فرحنا ، حبنا بغضنا و كل مشاعرنا الميت منها و اليقظ !!
حاولت مراراً استراق السمع ، اقتربت من السطور أكثر فلعلها تئن و تضجر من مدادٍ نظنه لا يؤذيها !!
كم هي ضيقة قلوبنا أو واسعة ما عاد يهم ، المهم أننا – بني البشر – نحب تلك الذات بغض النظر عن فترات الوجع التي نزجها فيها أحياناً ، نعشقها أعتقد ذلك فكيف لا و هي ذاتنا !!
كم هي حرة مساحة الهدوء التي تحيط بنا كهالاتٍ قمرية و الأجمل رائحتها الياسمينية ، أظنني ذقتُ يوماً طعماً للهدوء ، وجدته حلواً و مراً ، حاولت ألا أتلاعب به كما العادة لكنه هو من شاكسني ، لم يتركني وشأني ، اقترب مني و أدخل لقلبي تلك
   المزيد ...


الجمعة,حزيران 20, 2008


اشتممت اليوم رائحة ترب غير الذي اعتدت ، نظرتُ للشمسِ و إذا هي قطعة ذهبية ليست كما أرى دوماً ، أما الهواء بفلٍ و ياسمين معبق ، استنشاقهُ يهبك روحاً ليس مثلها شئ ، قلت و نفسي " إنني لا أقف على أي أرض ، لابدَّ أني بحضنٍ هويتهُ كثيراً و حُرمت منه " فركت عيني بشدة ، تلفت باحثةً عن وجوهٍ أعرفها لأجد بطريق التفاتي كلماتٍ اهتز لها قلبي وازداد نبضه " مرحباً بكم في مدينة القدس " يالله ما إن لمحتها حتى بكيت و بشدة هل حقاً لامستُ ترب القدس أخيراً ؟ سجدت شكراً لربي ، أطلت السجود و عانقت الأرض بكل كياني ، رويتها أدمعاً ذَرفتُها كثيراً لأجلها ، نهضت من سجودي كمتلهفٍ لماءٍ في الصحراء و بدأتُ جولتي حملتُ معي كل عذاباتي و أنا بعيدةً عنها و أقسمتُ لن أغادرها و لن أترك شبراً دون أن يشهدَ خطاي ، المسجد الأقصى المكان الأول ركضت نحوه قلبي لهفتي و دموعي سبقوني إليه ، رأيته من بعيدٍ وكأن قلبي اجتُثَ من مكانه ، توقفتُ فجأة شعرتُ بهيبتهِ ورهبته ، ركضتُ ثانية احتضنته بروحي بكيتُ و بكيت اعتذرتُ له تقصيرنا ، لامستُ جدرانه أحسست تشققها من الأنين ، تسمرت قدماي كأنهما شُلت و لم أقوى على الحراك ، فهل يقبل الأقصى اعتذاري ؟ هل يسامحني ؟ تجرأت أخيراً و عبرته بحركةٍ لاشعورية وجدتني سجدت و بكائي كقدرٍ يغلي في صدري ، لم أفق من سجودي إلا على صوت المؤذن يعلنها " الله أكبر الله أكبر " وقفت انتظر الصلاة التي طالما تمنيتها ، صلينا و أطلنا الدعاء ، خرجتُ للساحة جلست بظلالها أتأمل ما أُخذ منا عنوة ، ما أقساه الظلم ما أقساه
   المزيد ...


الأحد,حزيران 15, 2008


لا يشبه تلك الحياة شئ ، سوى سحاب ينتظر تحرير قطرات مطر ، ينتظر المطر و ننتظر نحن ، فكثيراً نهوى الرقص على قطراتٍ تنعش الروح و تمنحنا حياةً جديدة ، تُزف أخيراً كعروس تتبختر ، تقطف من البستان زهرة و تزرعها بـِ راحة امتدت للعلياء تلتقط .
قطرةٌ تليها قطرة و بعدهما ثالثة تترنح بين سماءٍ و أرض كأنها تأبى الاندفاع للأرض أكثر ، فجأة  تشبثت بسحابةٍ مارة ، بلطفٍ و رقة احتضنتها السحابة ، هدأت من روعها ، و طمأنتها أنها لن تتركها تغادر عالمها ، ابتسمتْ لها و حلقتا سوياً بسماءٍ لا تصلها إلا النجمات المشعة و قمراً لا يكون إلا بدراً .
كل ذلك و أنا أرقب المشهد من بعيد ، ابتسم لخوف القطرة ، و ابتسم أكثر لشهامة سحابة تخيلتها بشراً رأيته يوماً أين ؟ لا أدري !!
قد يكون في منامي يوماً ... قد يكون ، فما أكثرها الأحلام ، فقد يكون ضيفاً خفيف الظل حلَّ على عقلٍ مغيّب بالحلم حينها ، أياً كان فأحببته و أحببت السحابة .
استفقتُ من ثرثرةٍ بضجيج ٍ هادئٍ مني ، حديثٌ لازال يخاطب سحابةً و مطر و حياة تشبه كليهما ، فكل شئٍ فيها ينتظر ، تسرق الدقائقُ الوقتَ منا ، و تمضي مسرعةً فشطر نهارٍ ينتظرها ولا يعجبها التأخر ، تغضب السحابة و المطر و أغضب أنا فـ ليلٌ يجمعنا و تقتله
   المزيد ...


الجمعة,حزيران 13, 2008


هو القدر جمعنا ، استجبنا لنداءٍ خجول منه و تآلف قلبينا ، أحببتُ طيفاً مر من خلالها لعالمي ، و أحَبت روحاً أهديتها إياها يوماً ، كطفلتين بقلبٍ ثوريٍّ مضينا و أحببنا تفاصيل تواجدنا سوياً ، الأيام مضت بيننا و كأنا نحيا ببيتٍ واحد سقانا الأفكار ذاتها ، يدهشنا كل يوم تخاطرٌ لامحدودٌ بيننا ، من بعيد اتصلت روحينا ، و انصهرت حواجز بيننا لنصبح اثنتين بروحٍ قاربت لتكون واحدة ، لا أذكر إني أغضبتها يوماً و لم تفعل ذلك هي أيضاً ، قلبها نقي بلا رتوشٍ تشوهه قربني منها أكثر ، عمرينا العشريني لم يغير معالم قلبينا الملئ ببراءة طفولية لا تأخذ ما ليس لها ، ولم يجعلنا كذلك نمضي في حياتنا بلا معنى ، و حملنا بداخله على صغره هماً يكبرنا سنواتٍ و سنوات .
بدون سابق تدبير عرفنا أننا تشابهنا حتى بالحلم ، " حلمٌ مستحيل " حلمي و حلمها ، ابتسمنا سوياً لهذا المستحيل ، اغرورقت عينينا بالدموع فلمَ المستحيل بالذات من هوينا ؟!! لِمَ التحليق مع المستحيل فقط !! ... لعبة قدر خضناها متفرقتين ، و لمَّ شملنا فكرةٌ ضجَّ بها عقلينا الحائرين ، تيّقنا أنّا لم نكن على خطأ وقت الحلم ، فهل يمنع أحدٌ حتى – الحلم - !!
ذهبنا للقمر معاً بمعوّلٍ تقاسمنا أطرافه ، و بروحٍ شفافة اتفقنا أن نطيل الجلوس هناك حيثُ البعد البعيد ، حيثُ الفراغ من كل شئ إلا هالة نور مدنا بها القمر ، بصمتٍ رهيب احتضنا المكان ، من وقتٍ لآخر كنا نمنحه ابتساماتٍ تزينها دمعة فرح فهل
   المزيد ...


الأربعاء,حزيران 11, 2008


أن تستيقظ بمزاج جيد نوعاً ما أمر محتمل و قد يكون مؤكد أحياناً ، أما أن تشاهد ما يعكر صفو هذا المزاج فذلك أمر أكيد دوماً ، و قد لا يختلف على ذلك اثنان خصوصاً بظل أوضاع عالمية عربية إسلامية جد سيئة .

ما دعاني لتغيير مزاجي اليوم هي إحدى القنوات الفضائية الإخبارية التي لا تراعي مشاعر من يتوقف عندها و لو خطأ .

لأن مشاكل أمتنا العربية حُلت ، و لأن أمتنا الإسلامية (إسلامية انتبهوا) أعادت لنفسها المجد و الحضارة لم تجد تلك المحطة الإخبارية و منذ الصباح الباكر خبراً أكثر أهمية مما أذاعته و الذي بشكله العام قد لا يؤذي أحد لكنه ضمنياً و بنظرة أشمل له يحمل كل معاني انحدار العالم إلى قاع القاع و أنَّ فعلاً هناك بقاع في الأرض منسية .

مثلاً حصار غزة ، عدا عن أي أزمة فقط سأذكر الوقود الذي بات شحيحاً و دولنا العربية تمنحه قرباناً لإسرائيل ، و طبعاً كثر لا يعرفون شئ عن إخوانهم في تلك البقعة ، أما العراق و لله الحمد شهدنا تحريرها و هي الآن آمنة بلا أمريكان ، و الذي يئن هناك الأقصى الجريح حتى نحن نسيناه . لا تستغربوا كلامي فكل ما أتحدث به له علاقة و مباشرة بالخبر الذي استفزني صباحاً ، لأننا و ببساطة أصبحنا أمة لا تعيش إلا داخل حدود نفسها و نخلق لتخاذلنا آلاف المبررات و الحجج التي غالباً لا تقنع أحد ، فكفاكم استهزاءً بكل شعوب الأرض المعذبة

   المزيد ...


الإثنين,حزيران 09, 2008


تنطوي الأيام ، و تمر الشهور ، والقابع خلف الجدار إنسان ، يأتي كل صباح يطرق الأبواب و ينتظر الجواب ، يرمقه الجميع نظرة استغراب ، فمن أنت وما الذي أتى بك إلى هنا ؟؟ تحار في شفاهه الكلمات فبمَ يرد عليهم !! حتى هو لا يدري من هو و لا يعلم ما    الذي قذفه هنا ، قسوة الأيام ، غدر الزمان ، هجر الخلان ... ربما !! و قد يكون حتى قلبه الحيران ... يتمسك بكل الأسباب و يقتنع أكثر أنه ضحية في هذا الزمان ، حبه الخير ، و سماحة محياه ، لم يشفعا له بالبقاء هنا بينهم ، فاختار واختاروا الزوايا البعيدة وألقوه بها . قالوا له يوماً " أنت الحب وأنت العشق ، وبدونك لا تستقم لنا حياة " ظن الجميع مثله صادق فصدقهم ، أعطاهم الحياة و الحب ، ترك نفسه وركن لقلوبهم يداويها و يلملم شعثها ، بيدٍ حانية يمسح كل دمعات تتساقط منهم ، و يرسم بسماتٍ على شفاهٍ كادت تنساها ، و في الفجر ينشد على مسامعهم تراتيل الأمل الجديد ، تبتسم شفتاه و معهما قلبه فرحاً بهم ، و مكرراً لهم " أنا لكم " ، بصدقٍ منه يتصرف و بوجهٍ آخر يعامل ، ظاهره الحب وباطنه الأنانية ، يظل يسامرهم و يحدثهم حتى بالغياب ، ليفتح
   المزيد ...


السبت,حزيران 07, 2008


" لا تشكو للناس جرحا أنت صاحبه ، لا يؤلم الجرح إلا من به ألم " قالها صاحبها و صدق ، فكيف سأشعر بألم غيري إن لم يوخزني !!
و هذا تماما الحاصل مع سكان قطاع غزة المحاصر لأيام اقتربت من السنة الأولى ، بكلمات منمقة و بعض دمعات نطيب خاطر من يعيش بهذا السجن ، لكن هل حرَّك أحد ساكن ؟!
هل تجرأ أحد على الاعتراض و ليحصل ما يحصل بعدها ؟ أمَّن يحيا داخل القطاع ليسوا بشر و لا يستحقون التضحية !!
منذ الأيام الأولى للحصار و الشعب في الداخل يعاني لتصل الأمور لذروتها في وقتنا الحالي و ما أتأكد منه أن أكثر من نصف العالم العربي الإسلامي لا يعرف شئ عن غزة ، و إن سألته عن الحصار قد يفاجئك بقول " من هي غزة أصلا !! " ، وذلك ليس كلاماً من عندي فحسب إنما ما بثته يوماً إحدى الفضائيات العربية عندما قامت بجولة في جامعة عربية ( وتحت جامعة خطين ) و سألت حوالي ثلاثين طالباً عن رأيهم في أوضاع غزة و الحصار القائم عليها ليتفاجأ الجميع أن من عرف عن الحصار و غزة فقط ثلاث طلاب !! ... أعتقد هنا الصمت أبلغ .
لمن لا يعرف و تأكيداً لمن يعرف سأسرد شيئا من
   المزيد ...


الأحد,حزيران 01, 2008


تجتمع الأحرف خجلى تناجي بعضها ، كيف لنا أن نجتمع لنخلق لحناً فريداً بكلمةٍ تهتز لها عروش القلب ، تتشكل و تتبدل يأتي هذا هنا و يرحل الآخر ، تظل تتحور و أخيراً يرسو الحال على ترتيبٍ عشقناه بفطرةٍ منا ، و تخرج بعد الصياغات أبهى كلمة ، كلمة بحروف ثلاث فقط لكنها بضجيج بركان ثائر لا يهدأ .
" وطن " رسمت و روت حكايات ثورية تشمخ لها الرؤوس ، تَشَكل لنا بهيئة أم حنون ، و كان مرة ذاك الأب الغاضب على أبنائه بعد أن حادوا عن الدرب ، هو الوطن بحضنه الواسع جمعنا و لمَ شملنا ، أعطانا الكرامة و من حروف اسمه استنشقنا معاني الحياة ، على أرضه الطاهرة نمضي بثقةٍ و إقدام ، و من علياء سمائه نتعلم الكبرياء .
" وطن " يبقى الحلم الأكبر للجميع أن يظل بلا أوجاع و أحزان تلفه ، يحاول كثر العبث بقدسيته و تدنيس طهره متجاهلين حرمته ، متغافلين عظمته ، بالرغم من ذلك يبقى الوطن الشامخ المتعالي على الجراح ، و يستعيد نقاءه على يد الشرفاء من أبنائه .
" وطن " ذاك الفضاء الواسع لأجله تهون التضحيات ، و لأمنه تسهر العيون ، بكل التفاصيل يبقى الأكبر بالقلوب و الانتماء له يزداد ولا يفنى .
أوطاننا عنواننا ، رمز كرامتنا ، بها و لها نحيا ، و لن نتخلى عنها
   المزيد ...


الأحد,أيار 25, 2008


(1)
كيف أعزف و الأوتار تتقطع ؟!!
كيف أنتقل من عالمٍ لآخر و الأشرعة تتحطم ؟!!
قلبٌ كان حياً ، يلفظ آخر أنفاسه و يهوي
نبضٌ يتوقف ، جفونٌ تغمض و أيدٍ تتبدد
ضاق المكان ، و النَفَسُ تلاشى
دموعُ انحدرت ولا من يمسحها
فضاء
   المزيد ...


ضوء في نهاية النفق

الحقوق محفوظة® eMaN

إذا كان لك قلب رقيــق كالـــــورد
وإرادة صلبـــــــة كالفولاذ
ويّــــــــد مفتوحة كالبحــر
وعقــل كبير كالسمــــــــاء
فأنت من صنّاع الأمجـــــــــــــــاد