:: عندما يغريك الموت للـحياة ::
كتبهاإيمان ، في 14 آذار 2009 الساعة: 13:41 م
في بقعة ٍ من الأرض قد تجد نفسك مضطراً للحياةِ رغم كل شئ و أي شئ و في بقعةٍ أخرى ترى أن الحياة واجبة لأنكَ " إنسان " وُجدت لتحيا و تمارس دورك الطبيعي كـ بشر ، في لحظات قد تنسى أن وجودك على تلك الأرض نعمة ، و قد تنكر ذلك الوجود و تنقم عليه لأنه جدلاً وبرأيك لا يجلب لكَ سوى الأحزان و كأنك مخلوقاً بشرياً وجدت للحزن و الهم وُوجد لك و نسى من هم دونك !!!
فرضية نحياها مراتٍ عدة حتى لو تعارضت مع قيّمنا مثلاً او مع طبيعة تعاملنا مع ذلك الوجود ، لنفكر أحياناً بالمخرج ولا نجد سوى تلك الدائرة المغلقة التي تحتوينا و لا عجب لو ألقت حمم بركانها علينا فقد نكون المفجر الأول للبركان ، ولا لأحد مسئولية موتنا … ربما نقتنع بتلك المقولة و ربما أنا اول من يرفضها فكيف أموت دون أن أموت ؟؟؟
اليوم اقتعنت أن الموت أحياناً له وجهاً آخر غير الموت ، أيقنتُ تماماً أن الموت ما هو إلا وجه الحياةِ الآخر باختلاف مصائرنا هنا أو هناك ، ربما يكون الوجه الأكثر إشراقاً للكثيرين و بلاشك سيكون الوجه القاتم - جداً - للكثيرين أيضاً ، لم تكن كلمة عبثية أو لم يكن اعقتاد هزلي صدقته فحسب ، بل شاهدتُ اكثر ما منحني فرصة الإيمان به ،لا تتساوى الحياة مع الموت ولكن ربما يعطيك الموت حياةً أكثر …!!
في بيتٍ هُدمت أركانه و أعمدته مالت للنعاس في زمن لم يعترف أبداً بالصحوة ، و بات مرتعاً للخوفِ بعد ان كان المكان الاوحد للأمان بين كومة الحياة التي كانت يوماً هنا و لم نعد نسمع إلا ضجيج الموت تنبت " " طفلة " تتبسم ببرائتها المعهودة و التي مازالت رغم كل الألم لتقول انا هنا مازلت احيا ولن اترك المنزل !! وقتها نوقن كم موت الكل فيه حياةٌ للفرد مهما كانت تلك الحياة أكيدة انها لن تكن مأساوية ولا سودواية كما يعيشها ويراها من يرقد في آخر نهاره على سريره المتوقد نعومة حوله زوجته و اطفاله الصغار و يضمهم قربه أكثر لـ يعطيهم " نعمة الامان " التي فقدها كُثر و هو لا يدري ولا يعي انها نعمة !!
هناكَ في الزواية الأبعد بيت عزاء و صوت "زغاريد " ، نذرف بعض الدمعات ، نقول " رحل الحبيب " لتمر فينا الأيام و نتعلم درساً آخر يقول " هنا و عند تلك الخيمة تعلمتُ أن موت الحبيب لا يغري إلا بالحياة لتكمل المسير أو لتكون خير خلف لـ خير سلف " وتتقدم الصفوف لتناقش و تحاور و تهدي العالم معنى " الحياة " التي أبداً لا يقتلها الموت !!
غبار يخرج من بين الأنقاض ، أصوات ضجيج تُذكر بحالٍ لم يكن رحيماً أبداً حتى على الجماد ، و يبقى وحده الإحساس المسيطر " ان الحياة ستمضي " نكره كثيراً الكلمات المنمقة التي نسمعها و كأننا فقط ننتظر الشفقة أو ننتظر عين رحيمة - كاذبة - ، و نضغط على الجراح نترك الأنين فلا وقتَ له الآن فـ الطريق طويل و المشوار بدأ ، فإما نحيا حياة التحدي و المواجهة و إما سنموت بلا كرامة !! ولا نرضى مطلقاً أن نكون جيفة عبث الزمان بها ، و أذاقها من المآسي ألوان ليلقيها أخيراً فوق كومة - قمامة - لتصبح طعاماً للدود ، نشد أيدينا على الكرامة و نأبى التسليم أبداً ، نواصل التعلم فوق ركامٍ مهدم ، و نواصل الحياة و كأن ما حصل ماضٍ لابد ان نتعالى عليه ، و نخبر الجميع ان الموت عندما يكون من أجل حريتك و كرامتك يغريك له اكثر لتتذوق منه شيئاً …!!
موت … موت و بينهم نوع آخر من الموت هذا كان الحال ، الجميع يسأل و الجواب " مازلنا على قيد الحياة " ربما لفظ الحياة كان له وقع جديد فُهم حييئذ ، ترنيمة سحرية نطلقها و نقول ألف مرة " حياة ، حياة حياة … " فجأةً نصمت نظن أن الحياة غابت ننظر نقلب الأبصار ونرى حقاً صوراً للموتِ لكنه موت الاحرار لـ نؤمن أكثر أن الموت هنا يغريك للحياة أكثر !!
إيمان
غزة - 2\2009
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شئ من الذاكرة | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج






























مارس 14th, 2009 at 14 مارس 2009 2:43 م
حبيبتي
مساء الخير
الموت أنواع كثيرة أخفها وأكثرها وضوحا هو إنتقال
الروح للرفيق الأعلى أما باقي الأنواع فأنها تميتك
ألف مرة وأنت تنظر حولك من هول ما تشاهد
لن تجدي أحدا مرتاح على وجه الخليقة فبجانب كل فرح
ترح وبجانب كل بسمة دمعة
ولكن الحياة ستعاش شئنا أم أبينا لذلك لنحاول عيشها
بأقل قدر من الخسائر والألم المعنوي
محبتي فقدتك طمنيني
مارس 14th, 2009 at 14 مارس 2009 4:30 م
ألم , وكرامة عالية , تشرفت بقرائتها
دام قلمك الغالي
مارس 14th, 2009 at 14 مارس 2009 6:51 م
كلمات جميله فبين القوة والجرأة نرى قيصرا يحمل بين أنامله قلما من ذهب
أخذتنا خاطرتك الى ذاك الواقع المرير الذي نعيشه
فغرقنا في حروفك التي تنزف دما
وبالرغم من مرارة حروفك نجد سحرا خاااااااص يترنم من أناملك
“سلمت أناملك”
مارس 14th, 2009 at 14 مارس 2009 8:11 م
السلام عليكم
هو الهادى الامين
سيد المرسلين عليه الصلاة والسلام هو وآله واصحابه والتابعين
غمر الارض بأنوار النبوه …..كوكب لم تدرك الشمس علوه
لم يكد يلمع حتى أصبحت ……ترقب الدنيا ومن فيها دنوه
بينما الكون ظلام دامس …….فتحت فى مكة للنور كوه
جزاكم الله خيرا
أتمنى التواصل
أميييييييييييييييره
مارس 15th, 2009 at 15 مارس 2009 12:49 ص
لا طاقة لنا بتغير مسير الطبيعة لا شك أن لنا دور نؤديه لأن أحدا قبلنا أده لنؤديه بدوْرِنا ! لا غير
حاتم عرابي
مارس 15th, 2009 at 15 مارس 2009 10:50 ص
ابنتي الحبيبة ايمان
الحياة في غزة تولد من فم الموت الآن
الحياة جميلة فلماذا حرمت على أهل غزة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
اتمنى ايمان ان يطوى ملف الموت في غزة وتفتح صفحات للحياة
صفحات جديدة مشرقة مشعة دافئة وعندها فقط سنكتب عن الحياة
في غزة … الله كريم يا ابنتي الغالية والحياة قادمة باذن الله
مارس 15th, 2009 at 15 مارس 2009 11:15 ص
تحياتي
الحياة ليست كما يصورها لنا البعض انها بيلوجية وحسب..
فهذا الجانب المرئي منها..أما الجانب الذي يكون احساسا
صرفا..اعتقد ان الكثيرين لم يعودا يتذوقونه..كما تتذوقينه
انت التي تعيشين بين ثنايا الموت..وزهرات الاصرار على الحياة..
ما حدث عندكم محاولة لهدم ذلك الاحساس..من أساساته..ولم يحدث
ولو أنه حدث لكانت الكارثة..التمسك بذلك الاحساس المقدس
يعيد كل القيم التي غدت الأيام ضمأى لها..وأضمأ ما نكون
لفهم أن الموت..مرحلة عبور لنحصد حقول الحياة..
دمت بالف خير..
مارس 15th, 2009 at 15 مارس 2009 4:20 م
قال سيدنا أبو بكر رضي الله عنه
أطلب الموت توهب لك الحياة
…
شكرا على التطرق للموضوع بعقل حكيم
مارس 15th, 2009 at 15 مارس 2009 5:41 م
هذا الزائر لو طرق الأبواب لرأيتي الناس غير الناس الآن ..
اللهم إنا نسألك موتاً مشرفاً .. وخاتمة حسنة .. اللهم استجب ..
أختي العزيزة .. عشتُ كل حرف كتبته .. أتمنى لكِ التوفيق ديناً ودنياً وآخرة ..
مارس 15th, 2009 at 15 مارس 2009 8:10 م
جدلية رائعة .. لن يدخل الى اعماقها .. الا من عاش قريبا منها .. او عاشت قريبة منه ……
فعلا انها وقفة تأمل ….
دمت بخير
مارس 16th, 2009 at 16 مارس 2009 9:31 ص
صدق من قال :
الناس نيام متى ماتوا استيقظوا .
و الكرامة حياة و الحياة كرامة وجهان لعملة واحدة .
تحياتي و تقديري إيمان
مارس 16th, 2009 at 16 مارس 2009 8:39 م
ليس عجباً ان يتسلل حرفكِ هنا خلسة
لينثر بتسلله عطراً جميل يتسامى المكان منه
كنت هنا بين السطور
وراقني حرفكِ كثيراً
مارس 16th, 2009 at 16 مارس 2009 11:37 م
دعيني أصفق لك بحرارة
رائع ماكتبت
أعلم انه مداد من ألم واصرار وأمل معا
لكنه شعاع نور احببته اليوم بقلمك
بدأت الفتاة المحزونة تتعافى ..وبدأ القلب الرقيق يمتليء قوة وثقة
أحبك هكذا
ايمان
لك محبتي
مارس 17th, 2009 at 17 مارس 2009 8:54 ص
في بيتٍ هُدمت أركانه و أعمدته مالت للنعاس في زمن لم يعترف أبداً بالصحوة ، و بات مرتعاً للخوفِ بعد ان كان المكان الاوحد للأمان بين كومة الحياة التي كانت يوماً هنا و لم نعد نسمع إلا ضجيج الموت تنبت ” ” طفلة ” تتبسم ببرائتها المعهودة و التي مازالت رغم كل الألم لتقول انا هنا مازلت احيا ولن اترك المنزل !! وقتها نوقن كم موت الكل فيه حياةٌ للفرد مهما كانت تلك الحياة أكيدة انها لن تكن مأساوية ولا سودواية كما يعيشها ويراها من يرقد في آخر نهاره على سريره المتوقد نعومة حوله زوجته و اطفاله الصغار و يضمهم قربه أكثر لـ يعطيهم ” نعمة الامان ” التي فقدها كُثر و هو لا يدري ولا يعي انها نعمة !!
مارس 17th, 2009 at 17 مارس 2009 9:00 ص
موت الحبيب لا يغري إلا بالحياة لتكمل المسير أو لتكون خير خلف لـ خير سلف “
مارس 17th, 2009 at 17 مارس 2009 9:01 ص
اليوم اقتعنت أن الموت أحياناً له وجهاً آخر غير الموت ، أيقنتُ تماماً أن الموت ما هو إلا وجه الحياةِ الآخر باختلاف مصائرنا
مارس 17th, 2009 at 17 مارس 2009 9:04 ص
موت … موت و بينهم نوع آخر من الموت هذا كان الحال ، الجميع يسأل و الجواب ” مازلنا على قيد الحياة ” ربما لفظ الحياة كان له وقع جديد فُهم حييئذ ، ترنيمة سحرية نطلقها و نقول ألف مرة ” حياة ، حياة حياة … ” فجأةً نصمت نظن أن الحياة غابت ننظر نقلب الأبصار ونرى حقاً صوراً للموتِ لكنه موت الاحرار لـ نؤمن أكثر أن الموت هنا يغريك للحياة أكثر !!
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
اعتقد انه لواجب علينا ان نبقى على قيد الحياة
حقا الموت هنا يغريك للحياة اكثر
نص فيه زخم شديد
كلمات تغري للقرائة اكثر تسحبك الى عمق الفلسفه الى عمق التراجيديا المحكيه لتجذب زناد الحياة بوجهك ويخرج الموت محدقا بكل ما هو صادق
اشكرك من اعماقي
فلقد ابدعت
تحياتي
مارس 17th, 2009 at 17 مارس 2009 1:16 م
ايمان
من المتعارف عليه ان الميت هو من فارقت روحه جسده، لكن ما بال هؤلاء البشر مجرد جثث وهم على قيد الحياة!!!! ربما عدم الاحساس لا يختلف كثيراً عن موت الجسد، بل بالموت عذر لكن لا عذر لمن لا احساس بجسده، لا عذر للاناني، لا عذر لمن يعتبر نفسه مركزاً لكل الدنيا، لا عذر لمن لا يرى الاخرين… ربما علينا أن نفهم أن الموت من اجل الكرامة هو حياة، علينا ان نقتنع أن الموت من اجل الحرية هو أيضاً حياة.
تحياتي لك ودمت بخير
مارس 17th, 2009 at 17 مارس 2009 5:25 م
ايمان
يا فتاة قنديل الظلام أنت..
ماذا أقول أمام ما قلت..
أخجل ُ أن أقول في الأمام..
ربما في الخلف.. أو في التحت..
نظرية حيـــــــــاة من مدرسة ألم..يا أيتها الرائعة..كم رائعٌ وصادقٌ ما كتبت..
من رحم الموت تولد الحياة..
ربما قضية الموت والحياة هي من القضايا الأساسية التي تراودنا كشعب يعيش الموت..
وكشعب مسلم يقدّس الموت..
ربّما أكثر مشاكلنا مع الغرب هي بسبب قدسية الموت عندنا..
فنبدو وكأننا عنصر الشر الذي يقدّس الموت..وينظرون لأنفسهم كأنصارٍ الحياة..
هم لا يعلمون ان الموت هو السبيل للحياة الأبدية..هو مرحلة انتقالية لمرحلة اخرى في الحياة.. كالشباب والشيخوخة..
إيمان..
شكراً حقّاً على سؤالك الدائم الذي أعطاني الدعم وغمرني بشعورٍ جميل..
لك كل التحية حقاً.. الامتحانات انتهت منذ أيام قليلة.. وعدت لمقاعد الدراسة مجدداً بانتظار النتائج.. أتمنى خيراً..
من مدونتك أتوجه للشكر لكل من افتقدني وصلى من اجلي..
سأحاول العودة للمدونات قريباً يإذن الله
مارس 17th, 2009 at 17 مارس 2009 6:03 م
هذه التأملات المتفردة تتيه بالمعنى وتمنح العمق لكل حرف..
تقرأين علينا ما لا يعرفه أحد.. وبين السطور تقفلين على الحكايا، فأنتِ وحدك تعرفينها وتعيشين فيها ونتعب كثيراً نتعب حتى نملك ولو مفتاحاً واحداً..
قصة الموت والحياة نشرتها مكتبات غزة بطبعة مختلفة ويبدو أنك قرأتها وحدك أنت وشعب غزة.. ونحن على رفوف مكتباتنا نسخة عدلتها يد القارئ ربما.. أو يد الموت كي لا يغرينا بالحياة.
وأختم لكاتبة نضج عودها بين مأساة ووردة: زيدي من الحبر المسال على السطور فربما تكتبين ما يحمل لموتى حب الحياة.
مارس 18th, 2009 at 18 مارس 2009 7:27 ص
غداً أجازة رسمية في مصر بمناسبة رجوع طابا ..!
هذا غير أجازة 25 ابريل لعودة سيناء ..!!!!!!!!!!!!!
ستعطل فيها المدارس والجامعات فقط ..
الطلبة يصرخون وأنا معهم …
لا نريد أجازة …
نريد سيادة حقيقة علي سيناء ..!
مارس 18th, 2009 at 18 مارس 2009 12:22 م
مساء الخير إيمان ومساء الانوار لفلسطين الحبيبة
ومساء الورود لقلمك الشجى الزاخر بالابدعات
للكلمات الصادقة المعبرة
ازاح الله عنا الهم والاحزان يارب
تحياتى
مارس 19th, 2009 at 19 مارس 2009 8:13 م
كلمات جميله فبين القوة والجرأة نرى قيصرا يحمل بين أنامله قلما من ذهب
أخذتنا خاطرتك الى ذاك الواقع المرير الذي نعيشه
فغرقنا في حروفك التي تنزف دما
وبالرغم من مرارة حروفك نجد سحرا خاااااااص يترنم من أناملك
“سلمت أناملك”
مارس 19th, 2009 at 19 مارس 2009 9:55 م
لا بد للحياة ان تستمر
لو أنا اذا متنا تركنا لكان الموت غاية كل حي
ولا كنا اذا متنا بعثنا وبعدها نسأل عن كل شيء
موضوع شيق ورائع
دمت أختي الكريمة
دعوة لزيارة المدونة