شئٌ لا يشبهه شئ !
كتبهاإيمان ، في 11 تشرين الأول 2009 الساعة: 15:26 م
كانت رقصات الوجع أقرب للروح من أي شئ آخر … كان وهماً أو ظلاً … راوح بمكانه مرات و بهت فجأة … ضاعت تفاصيله حلوة و مرة … حاولت استعادة شيئاً منه و … فشلت !!
حدثت الوجع بكبرياء و ردني المرة خائبة … ارتجفت أساريري و لا أدري السبب … حاولت طمأنت الذات و فشلت أيضاً … هل كُتب معانقة الموت مرات ؟؟ ألا يكفي الموت مرة لنموت حقاً ؟!! … تغادر العين دمعة … تستقر على شفتاي و تموت هناك … أحاول حبس الأخرى و ضمها إليّ … لتغادر هي و معها قطرات دمع تتناثر حولي … انظر مستغربة … أين أنا ؟ و لمَ أنا ؟ و ألف تساؤل يحار في ذهني … تردني كل الإجابات بخيبة … ولا أصدق ما يحدث فعلاً … أموت اليوم ! … و يموت حلمي غداً ! … و أقرأ خبر وفاة الحياة بعد غد ! … والفاصل بين الأيام لا شئ … وأنا لا أملُ الحلم لكن المرة أحلم بقلبٍ آخر قد يكون حجرياً أكثر … و أحلم بعقلٍ آخر قد يكون مطاطياً أكثر ليكبر و يتسع لكل صفعة وجع تعتري الروح … !!
تحلق الحياة بعيداً … و تَشخص الدقائق بالقرب أكثر … كم تمنيت أن يكون الظل شيئاً آخر لا يشبه ذاته حتى … ليتألم وحده … و أتألم أنا – وحدي - … لا أعلم هل أصبح كل شئ قاتماً حقاً ؟!! … أم مازال الفجر يرسم خطوطََ ملونة … ينتظر معها قطرة مطر … ليهدي الكون قوس قزح الملون !! … تساءلتُ كثيراً " هل تموت الأزهار في الربيع ؟!! " … ضحك كثيرون لسذاجة السؤال … لم يعلموا أن خلف الإجابة يتقنع موتٌ أو لا موت … و أمضى مرةً أخرى … باحثةً بين زقاق آخر عن إجابة … يهديني أحدهم ابتسامة سخرية فهل يسأل أحدٌ عن الربيع … و الآخر يرمقني نظرة – أكرهها - … أما الثالث فأخبرني أن الربيع يقظ و أن الموت أيضاً يقظ و لكن هل عشنا بزمانٍ حل الموت مكان الربيع ؟!! … ترددت بين لا و نعم … ربت على كتفي و سبقت دمعته دمعتي و قال " يا صغيرتي من لا يحيا الوجع لا يعرف طعم الراحة … و من لا يحيا الموت- مرة – لا يعرف معنى الحياة … ومن يرقص يوماً على وجعٍ ليس له سيباغته القدر و يسرق منه أحلى أحلامه … فكوني يقظة كما الربيع و كما الموت … اهدي الربيع وردة خجلة … و اهدي الموت شيئاً لا يشبهه شئ لأنكِ ستكونين أنتِ ذات مرة !! " … أخذت قلماً وورقة و كتبت عليها وصاياه … مضيت و أنا أردد " أهدي الربيع وردة خجلة … و أهدي الموت شيئاً لا يشبهه شئ " … " أهدي الربيع وردة خجلة … و أهدي الموت شيئاً لا يشبهه شئ " …
إيمان
غزة – 23/1/2009
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شئ من الذاكرة | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج






























أكتوبر 12th, 2009 at 12 أكتوبر 2009 6:27 ص
((أملُ الحلم لكن المرة أحلم بقلبٍ آخر قد يكون حجرياً أكثر ))
أمل مستحيل صاغه الشاعر الجاهلي تميم بن مقبل منذ العصر الجاهلي في قوله:
ما أطيب العيش، لو أن الفتى حجر
تنبو الحوادث عنه وهو ملموم
أمنية يكررها بعده الراحل الكبير محمود درويش في (أثر الفراشة):
“ليتني حجر”:
لا أَحنُّ إلي أيِّ شيْئ
فلا أَمسِ يمضي، ولا الغَدُ يأتي
ولا حاضري يتقدَّمُ أَو يتراجَعُ
لا شيء يحدث لي!
*******
إيمان
أمنيتك هي أمنية كل قلب نابض يضج بالحياة، ويكره الموت،
ويتوق ألى ربيع أخضر لا تموت أزهاره، ولا تغتال..
أسلوبك شاعري جميل
مزيدا من التألق والإبداع
أكتوبر 12th, 2009 at 12 أكتوبر 2009 7:08 ص
الازهار دائماً تموت في الربيع
وتختفي الالوان في الربيع
كما الاحلام تموت في الربيع
أكتوبر 12th, 2009 at 12 أكتوبر 2009 12:45 م
مرور تحية واطمئنان
وسأعود إن شاء الله للموضوع لأنني لم أقراه بعد …
أرجو الإطلاع على توضيح في مدونتي..وانتظري جديدي
أكتوبر 12th, 2009 at 12 أكتوبر 2009 6:43 م
الاخت العزيزة ايمان …
بالتأكيد لن اناقش ألم الفكرة .. ولكن اهنئك على هذا النص الوجداني المتاسمك .. المتجانس .. انه نص احترافي رائع.. جميل ان نجعل من المنا مصنع للابداع
لك التحية
أكتوبر 13th, 2009 at 13 أكتوبر 2009 5:38 ص
أخت إيمان ياراقيةالضمير و الأسلوب وما الثاني إلا ظل الأول ..جميل جدا أسلوبك ، ومعقّدالفهم في بعض جوانبه ..طبيعي فلا تشترك نفسان ذات الإحساس كليّة ..
أحييك على نصّك هذا …
“سوق لبيع الهمم” دعوة لإثراء جديدي
أكتوبر 13th, 2009 at 13 أكتوبر 2009 5:47 ص
آسف أخت إيمان
التعليق السابق لي ولم أنتبه لعدم تسجيل الدخول..
مصطفى سعيد / تضفي
أكتوبر 13th, 2009 at 13 أكتوبر 2009 3:49 م
..فعلا من لا يحيا الموت مره لا يحيا الحياة ولا مره..
اولا اشتقت لكلماتك جداً..
فتحت مرات عدة وكنت أقرأ لك..لكن لا روح في لأرد ولا كلمات..
حتى قلمي جف وصمت وكأنه مات..
إيمان..
الأزهار تموت في الربيع..
تموت بشغف..
أو تموت في الربيع نفسه..
أرى أن الأزهار يبدأ موتها في الربيع
الربيع ما بيفرق عن غيرو من الفصول..هو مجرد لحظة ملونه بصدق بين لحظات باهتة من الألوان..
هو مجرد شمس تسطع بغرور بين شمس تخشى السطوع وأخرى تسطع رغماً عنها..
الزهرة ما بتعيش بلا ربيع إيمان..
لكن الربيع فيه يكمل بلا أزهار..
عشان هيك ما رح يصير شي لو ماتت الزهور..
لا تسألي عن العادي.. واسألي عن العجب عشان تعرفي..
دمت..دمت..دمت حبيبتي
أكتوبر 14th, 2009 at 14 أكتوبر 2009 12:55 ص
عندي عتاب
لانك ما زرتي كلماتي وانقطعت منذ زمن
واعاتبك لانك عندما عدت لم تعرجي ايضا
ولم اعلم بعودتك الا الان
على العموم
صباح الخير
سأعود لقرائتك لاني حقا متشوق لها
سلام
أكتوبر 14th, 2009 at 14 أكتوبر 2009 6:35 ص
أخت إيمان سلامي إليك
أعتذر عن تدخلي هنا بغير إذن خارج نطاق الموضوع ..
لكنني بحاجة إلى بريدك الإلكتروني لأرسل لك فكرة عن مشروع تعاون تدويني ..إن لم يكن في ذلك حرج
بريدي موجود في خاصية ” أظهر كافة المعلومات ” أعلى يمين المدونة..
آسف على التطفل مرّة أخرى ..تحياتي
أكتوبر 18th, 2009 at 18 أكتوبر 2009 5:39 م
اغمضي عينيك وتخيلي في البعيد جيش من الملائكة تزحف نحوك,تحرس ليل اطفالك ومع الفجر تشيع موتاك على طريقتها وترحل وتبني لك مدنا لابيوت فيها وترحل
وتشاركك ثوبك الاسود وتشهد على قبر الذاكرة لحظة وترحل…فتعلمي منها ان تتعذبي دون ان تنزفي وان تذكري اسم من تحبين دون ان يحترق لسانك..حتما سوف تشفين من لعنة البشر وسيغفو قلبك بسلام كالملائكة…
رغم ضياع الحزن في الحزن
وغياب الابتسامات
يبق هناك امل بالانتظار
وشيء يدفعنا لخطوة تلو الخطوة في درب الحياة
وان رافقتنا يا صديقتي اه والم في القلب..
قرات كلماتك كانها كلماتي
شكرا على هذه القراءة الرائعة
وكوني بخير
الفارس المتأخر…جدا
أكتوبر 19th, 2009 at 19 أكتوبر 2009 8:33 ص
ليبيا.. أكواخ للفقر ببلد النفط
بلغت ظاهرة الفقر في ليبيا حدا لم يعد مجديا التكتم عليه، حتى إن الرئيس الليبي معمر القذافي اعترف رسميا -وفي أكثر من مناسبة- بوجود مليون ليبي فقير، كما أن رئيس الحكومة أشار إلى وجود قرابة 180 ألف أسرة تعيش على 100 دينار ليبي (75 دولارا)، الأمر الذي يعني أن خمس سكان ليبيا يعيشون تحت خط الفقر، إلى جانب بطالة بلغت 30%؛ أي ما لا يقل عن مليون ليبي عاطل عن العمل……
وبعد كل ذلك : نجل القذافي يشتري منزلا في أرقى ضواحي لندن بـ 5. 16 مليون دولار !!…..
باقى المقال يوجد فى صفحة الحوادث بالرابط التالى:
http://www.ouregypt.us
أكتوبر 19th, 2009 at 19 أكتوبر 2009 10:47 ص
و الضدّ يظهر حسنه الضدّ
دمت بخير أختي إيمان .
أكتوبر 25th, 2009 at 25 أكتوبر 2009 3:51 ص
الغالية ايمان
…………
الحقيقة نحن نعيش المجع…نعيش زمنه….ولكن الامل انه وجع قبل ميلاد جديد
تصدقين -كعادتك حين تقولين
……………..من لا يحيا الوجع لا يعرف طعم الراحة … و من لا يحيا الموت- مرة – لا يعرف معنى الحياة
…………
كل التحية و التقدير
أكتوبر 25th, 2009 at 25 أكتوبر 2009 3:52 ص
سعدت جدا بلاطمئنان عليك
وبظهورك الفائق كالعادة
كل عام وانت بخير
أكتوبر 26th, 2009 at 26 أكتوبر 2009 4:22 م
إيمان نصك جميل وعذب بعذوبة مياه الأمطار بقدر لا يتحمل الأخطاء التي وردت فيه…هل تقبلين التصحيح مني بكل آحترام و دون خلفيات…يشهد الله أني لم أتدخل إلا حبا في جمال الكلمة و شكرا مسبقا على رحابة صدرك…
أكتوبر 27th, 2009 at 27 أكتوبر 2009 10:17 ص
حاولت طمأنت الذات و فشلت أيضاً ـ حاولت طمأنة الذات و فشلت أيضاً
تستقر على شفتاي ـ تستقر على شفتيّ
أم مازال الفجر يرسم خطوطَ ملونة ـ أم مازال الفجر يرسم خطوطاً ملونة
إيمان…قد تبدو الأخطاء بسيطة و عادية و لكن إبداعك جعلني أحرص على أن يكون نصك خاليا من أي نقص…عذرا ألف مرة و مرة لأني لا أعرف المجاملة أحيانا ولست ممن يدخل المدونات ليقول: ههههه أنا الأول حجزت المقعد…تقديري لك