الاقصى

أنا أنثى لا أنحني كي ألتقط ما سقطَ من عيني أبداً 

أراكَ في كل شئٍ … ولا أراك

كتبهاإيمان ، في 19 تشرين الأول 2009 الساعة: 23:14 م

في معترك حياةٍ لا يشبه إلا أنت
 تَمحي صفحة الأيام تفاصيلَ ( لكْ ) من ذاكرةٍ مارسَ الدهرُ ألاعيبه فيها
 لم يُبقِ منها إلا ما كان يُدعى يوماً ( ذاكرة ) … !!
مع خلود الشمس لمخدعها
 تستيقظُ داخلي أحلامٌ حبلى بوجوهٍ لا أعرف منها إلا ( أنت )
 أسترق النظر لأراكَ أكثر
 و تغيبُ في زحامٍ ارتجيت بعده و أقترب أكثر
ألملم بقايا صورٍ لم تمنحني سوى نشوة السكون
 أغار من قطرةِ مطرٍ تحتضن الأرض
 و أبقى أنا العالقة بفراغ
 تغيبُ أكثر رتوش الصورة الأخيرة
أستجمع ذاكرتي
 و أضمُ الملامحَ بقلبي و أنقشها تذكاراً بعقلي
 
 
هَل تُراه نَسي ؟!!
أم سحابةٌ ضبابية لفت المكان و ( قلبه ) !!
و يهيم الطفل داخلي
تتلعثم أحاسيسه
و يتعثر حتى في بكائه
يعودُ خائباً و يَحملُ مَرةً أخرى
تِذكاراً ذَهبياً أخفاه بِثنايا روحه
و أنسى الطفلَ لأعود ( أنا )
تغمرني دهشة ( الألمِ ) و ( الفرحِ ) معاً
تَدور في فلك عمري لحظاتهما و أغرق
ينتشلني الفرحُ عنوة و يرقص بشوقٍ للوجوه
فرصةٌ أخرى و وجوهٌ كثيرة إلا ذاكَ الوجه ( النوراني )
شفاهٌ تبتسمُ قد يكون ألم و قد يكون ( أمل ) ولا ندري !!
 يبقى الفرحُ ممسكاً بيدي هامساً برفقْ
" سنرى الوجه … ثقي "
أخالها أحجيةُ مساءٍ ينقصها القمر … كيف لا و الوجهُ
يبهتُ
يبهتُ
و يختفي !!
 
 
تُحِلُ الشمسُ ضفائرها
و تُرسل بريقاً مبشراً بيومٍ أكثر نقاءً و إشراقاً
و يعاود معها الفرحُ الفرصة
و يرقصُ ثانيةً ( لهفة )
 ولا ينسى ( أنا ) مازالت تنتظر
فـ ربما أراكَ في كل شئٍ … و أراك
بحثتُ كثيراً و حدثتُ كلَّ شئٍ عنكْ
سألتُ الزقاقَ و الجدران
 لم أجد سوى
طيفاً مرَّ من هنا وما عاد !!
و عدتُ أنا وحيدةً إلا من صورةٍ و تذكار
و بعض أمنياتٍ تترنحُ بين موتٍ و حياة
لتبقى أنتَ كما أنتْ
و أبقى أنا كما أنا
أراكَ في كل شئٍ … ولا أراك
ذاك هو القدر !!
 
 
 

إيمان

غزة - 2009

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : بَوْح صـُــورَة و خَواطِرْ | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

11 تعليق على “أراكَ في كل شئٍ … ولا أراك”

  1. جميل هذا الخيال والإبداع الشعري
    هذه إحدى أساليب الشعر التي أهوى قراءتها (حين يتحدث الشاعر بأسلوب ننتظر منه شيئا لكن في آخر النص يظهر المعنى بعيداعن ما كنا نعتقد ..وفي آخره فقط تدرك معنى القصيدة)

    لقد ذكرتني قصيدتك بقصيدة أخرى لشاعر جزائري نظم قصيدة بأسلوب غزلي رائع حتى أن فتاة إن قرأتها تغار من صاحبته لكنه في الأخير كان يتغزل بـ ( الحرية )

    أهنئك على نصك هذا فقد كان رائعا..
    تحياتي

  2. كثيره هي الوجوه يا ايمان، لكن يبقى هناك دائماً وجهاً وكأنه النقش في الذاكرة نراه حيثما ذهبنا وحيثما نظرنا، ذلك الوجه الذي لا يستخدم المساحيق ليظهر بأنه الأجمل.
    تنزف الروح كثيراً لأوجاع لا يشعر بها إلا هي، ربما هو البحث عن وهم نعتقد بأنه موجود في عالم أصبح متوحشاً بلا ضمير.

    جميله حروفك

    تحياتي لك

  3. إيمان

    قرأتك بقلبي لا بعيني إقتربت من نصك حد التوحد
    تعرفين ؟؟؟ تشبهيني كثيرا
    تلاوة ندية و حرف يشع نورانية
    شكرا لإنك أوصلتيني لـ واحتك الخضراء

  4. ابنتي الحبيبة ايمان

    الله يسعد اوقاتك حبيبتي

    أغار من قطرةِ مطرٍ تحتضن الأرض
    و أبقى أنا العالقة بفراغ

    صدقني نفس الشعور .. رائعة في هذا التعبير يا ايمان

    والنص كله جميل وشفاف ورقيق مثلك يا ايمان

    اتمنى ان تكون بألف خير وسعادة وراحة بال

    اكثري لنا من هذا الجمال ولا تتأخري علينا

    موفقة يا غالية

  5. الله ..الله ..الله

    بجد

    من أجمل ما قرات على مكتوب

    سلامى واحترامى .

  6. هذه هدية الجمعة وعنوانها متى يزول العرب ؟؟

    شيمون بيريز رئيس وزراء بني صهيون اتصل بالرئيس رونالد ريجان قائلاً:
    ما هذا الكلام الذى أسمعه عن إرسال عربى إلى الفضاء ؟
    فقال له ريجان : أوه لا تغضب ياشيمون ، سوف نرسل إسرائيليًا فى المرة القادمة
    فقال له شيمون بيريز: أنت لا تفهم يا سيدى الرئيس،
    أنا لا أشكو بالعكس أنا “أهنئك”
    ولكنى أسأل : لماذا تكتفون بواحد فقط ؟!

  7. يـــالله لكم جميله هي احرفك أختنا إبمـــان

    بحق وبدون نفاق رائــــــع ما قرات هنا

    أحرفك هذه تجــذبنا وبشده

    عــذرا لربما تأخرت قليلاً بالرد عليها

    ولكن والله لمشاغلٍ باتت تأخذنا هذه الفتره ” ادعي لنا الله ان يسهلها لنا ويرزقنا التوفيق فيها يــارب ”

    .
    .

    أختـــنا إيمان

    الوجــه الذي تنتظيرنه هنا في خاطرتك ..
    أظن هو ذاته الوجه الذي أنتظره ..
    أو بمعنى آخر هو وجهٌ يحمل ذات الصفات التي انتظرتيها ” هنا ”

    كل يومٍ يمُر علينا وجوه عدة .. ولكن ليس هو الوجه الذي انتظرته وتمنيته ..
    فجئتي هنا بأحرفك لتحركي وجعاً ” للأسف ” أدفنته لحين لقاء ذاك الوجه المُنتظر ..

    .
    .

    بصدق لا أجد كلمات توافي روعة ما كتبتيه ..
    أنتي فعلاص مبدعه ومبدعه جــدا ..
    أتمنى ان يتحقق حلمك وأن تكوني يوما كاتبه ” مشهوره”
    اللهم آمين .. فصدقيني قلمك يستحق أكثر بكثير من هذه الشهره .. فهو صادق في معناه عذب في حبره وناعمٌ في سِنِّه ..

    ..

    ” لديا خبر لربما يفرحك كما أفرحني وأفرح من حولي ..
    انه الحمد لله حصلت على عمل راقي جدا لمدة 4 شهور ” أستاذ محاضر بالساعات ” في احدى كليات القطاع الحبيب ..”

    فدعاؤكي لي بالتوفيق

    الله يحفظك

  8. في لحظات أظلم فيها الكون ..وغابت فيها شمس الأمل …كنتم أنتم معي..انتم يا رسل المحبة والخير والسلام…

    كنتم معي …

    كالأشجار بكبريائها…

    كالأقمار بعلوها…

    كالرياح بعنفوانها…

    أنتم با من حفرت اسماءكم في أعماقي..

    أنتم يا من أضاء الزمان بمكارم أخلاقكم وافكاركم..

    شكرااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا لكم..

    شكرا لإنكم كنتم معي.!

  9. ايمان رغم ان عودتك كانت بمناسبة غير سارة لكني سعيدة بها ..
    شكرا ايمان لحضورك..
    شكرا ايتها النقية..

  10. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    جميل ما قراته هنا قمة الابداع
    بالرغم من الحزن المكنون بين مكامن الاحرف لكن اسلوبك له ميزات رائعة جداا ماشاء الله عليك
    اسعد الله قلبك واذهب عنك كل حزن
    باقات ود وايخاء لك
    دمت بحب وبالقرب
    اختك نسرين

  11. أعجبني مفتاح كلماتك و ما أن فتحت الباب حتى عرفت أن الجمال قد زارك هنا و لم يرحل ..

    تحياتي الحارة

    أختك إسراء



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول

ضوء في نهاية النفق