الاقصى

أمة تسأل أين النصر ؟!

أيلول 22nd, 2009 كتبها إيمان نشر في , مقالات

 

بين قوسين تتربع فكرة في رأسي ولا تكاد تنطفئ حتى يشعلها أحد و إن كان بدون قصد ! أتساءل مع ذاتي كثيراً و ربما أخرج كما بدأت بلا إجابة بل قد أكون أكثر حيرة ، أنظر للكون الشاسع حولي و أراه في لحظة بدأ يصغر و المشكلة أبداً ليست فيه إنما نحن من ضيّق خناقه ، نحن من بات يسلم رقبته لمقص الظروف و بعدها نشتكي الظلم ! من الجاني و من المجني عليه ما عاد أحدٌ يدري و الأمر سيّان عند أولئك الذين يتنطعون خلف مبادئهم و التي استقوها من عقولهم التي تكاد تكون مفرغة تماماً من محتواها !

 
كثيراً و كثيراً جداً تملأ جلساتنا النقاشات ذات الطابع الحاد ليخرج منها أخيراً أحد الخصمين و قد خسر الكثير ، و يعود كلٌ من حيثُ أتي ولكن المرة و قد حمل بجعبته ربما ألماً من نوع آخر أو درساً جديداً ! ونمضي لنكمل مشوار الحياة ولا نعطي لأنفسنا لحظة تصالح لنظهر أننا مازلنا نخاف على بعضنا و أن قلوبنا تخشى جرح بعضها و بعدها نسأل و بصوتٍ مرتفع " يا رب أين النصر ؟"
 
عند منعطفٍ آخر تجد الموت  نفث روحه في المكان تتقصى لتعرف ما الذي جرى ، يخبروك بأن الميت أخ القاتل و المشكلة بينهما الإرث ليصبح المال في ثوانٍ أغلى – جداً – من رابطة الدم ! نغادر المكان و الحسرة تملأ القلب و بعدها وإن تأخر النصر نسأل " يارب أين النصر ؟"
 
ليس المشهد هنا أنقى كثيراً فـ … أجلس معك ، ابتسم في وجهك ، أعطيك من الكلام أحلاه ، و ما إن تهم بال

المزيد


:: أبو بكر الصديق :: تتمة

كانون الأول 22nd, 2008 كتبها إيمان نشر في , مقالات

لقد زلزل ابو بكر الارض تحت قدمي ابو جهل حينما قال “إن كان قال فقد صدق” ولازال صداها يتردد على مر الازمان، هذا الصدّيق الذي أحبه رسول الله وقال به “ان الله بعثني اليكم فقلتم كذبت، وقال أبو بكر صدقت وواساني بنفسه وماله” فأي عظمة تلك التي يحملها هذا الصديّق وهو يزلزل الارض تحت اقدام المشركين حينما استهزأوا بخبر الاسراء والمعراج وذهبوا ساخرين ليخبروا ابو بكر بما جرى من حديث ليجيبهم وبكل قوة المؤمن الواثق “أي بأس؟ اني لأصدقه فيما هو أبعد من ذلك، أصدقه في خبر السماء يأتيه غدوة أو روحه” ويكرر عبارته الخالده “ان كان قال فقد صدق” لم يخالطه الشك أبدا ولم يبحث بالكيفية لأن المسألة عنده تتعلق هل قال محمد ذلك؟ ليهرول اليه عند الكعبة والناس حوله شامتين مرتابين ساخرين قائلاً “بأبي أنت وأمي يا رسول الله، والله انك صادق، والله انك صادق”.

 

أولا يحق هذا العظيم الصديق الصادق أن يصطفيه رسول الله ليكون رفيقه في الهجرة، لم تكن الهجرة نزهه، بل كانت مخاطرة ومطاردة ملأت قريش السهول بفرسانها لتظفر براي النبي المهاجر، وها هما يأويان الى الغار معاً قائلاً “يا رسول الله لو نظر احدهم الينا لرآنا”، وقال له الرسول : يا ابا بكر لا تحزن، ان الله معنا” لتهدأ نفس أبا بكر وهو يرى المطاردين يقتربون من الغار ثم يبتعدون كأنهم عميان لم يروا ولم ينالوا شيئاً. لقد بلغ ايمان ابو بكر ذروته في الغار لأن هذا الايمان ستتجلى عظمته حينما يفقد المسلمون النور الذي ملأ دنياهم ضياءاً وهدىً، ليقف ابو بكر يوم وفاة الرسول وقفة لم يقدر عليها سواه، فإيمانه كان من النبع الصافي، لا يضعف بل يزداد قوة وثباتاً، حين فقد المسلمون صوابهم لهول الفاجعة حتى عمر بن الخطاب القوي وقف شاهراً سيفه صائحاً بالناس “ألا لا اسمع احداً يقول ان رسول الله مات الا فلقت هامته بسيفي هذا”، وها هو صديق العمر منذ الطفولة حتى الوفاة، قاسمه مرّ العيش وحلوه، وألام الحياة وما فيها من نصر وبقي معه كظله، ها هو يحمل صبراً على المصيبة فوق طاقة البشر ليخرج على الناس قائلاً ” من كان يعبد محمداً فأن محمداً قد مات ومن كان يعبد الله فان الله حي لا يموت ثم تلى “أفإن مات أو قتل انقلبتم على اعقابكم، ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئاً وسيجزي الله الشاكرين” ليقع عمر بن الخطاب على الارض وليسكت الناس كأنهم سمعوا تلك الاية لأول مرة وليعبر ابو بكر بالمسلمين أعظم أزمة مرت بهم بسلام وليكمل معهم الدور ويقودهم لنشر النور الذي لازال يخرج الدنيا من ظلماتها وجاهليتها.

 

لقد توفي الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يوصي بزعامة المسلمين لأحد، وترك مسألة الخلافة شورى بينهم، فاجتمعت الانصار في سقيفة بني ساعده في المدينة وأرادوا ان يبايعوا سعد بن عبداه سيد الخزرج، وكاد الخلاف أن يحتد بينهم وبين مجموعة من المهاجرين، ليقوم الصدّيق مرة أخرى ليس ليطلب الخلافة لنفسه وإنما ليقضي على الفتنة ويوحد جمع المسلمين ويقدم لهم الحجة على أن هذا الامر لقريش وان أمر العرب لن يصلح الا اذا تولته قريشاً وحذر الانصار ان تولته الاوس ان يخرج عليها الخزرج او العكس وذكرهم بما كان عليه الامر في الجاهليه حتى اطمأنوا الى رأيه فعرض عليهم مبايعة عمر، الرجل الذي أعز الله الاسلام به، أو ابي عبيده بن الجراح “امين الامة”، لكن عمر ذلك الجبل الأشم صرخ قائلاً” والله

المزيد


:: هداة النور :: (2)

كانون الأول 17th, 2008 كتبها إيمان نشر في , مقالات

ابو بكر الصديق
ان كان قال فقد صدق
 
عرف ابو بكر في الجاهليه بالخصال الكريمة واشتهر بالعفه، كان سيداً في قومه الذين أولوه عملاً من أهم وأجلّ اعمالهم فهو عندهم حامل الديّات، لم يشرب الخمر رغم تفشيها في الجاهليه، لم يسجد لصنم رغم أن مكة كانت تمور بالوثنية وعبادة الاصنام وبكل انواع الرجس بالرغم من كل هذا كانت تحمل تراثاً اخلاقياً نادراً، اكرام الضيف، نصرة المظلوم، حماية الضعيف.
 
كان ابو بكر يرى فضائل قومه وأحسن مزاياهم، هم قوم صدق ولا مكان للكذب في حياتهم وسلوكهم، كانوا أهل حكمة، اتفقوا على أشهر حرم لا مكان فيها للسيف، يوقدون النيران لتدل الضيف. كانت نفسه تتوق لساعة الحقيقة، رسول يأتي هم أحوج الناس اليه، وكان أول من آمن حينما اختار الله محمداً للرسالة، كان أول من أسلم من الرجال، ترك تجارته ليتفرغ للدعوة، كان ايمانه بالرسول شديداً، فهو صديق صباه ورفيق هجرته.
 
بعث الله رسوله اثناء وجود ابو بكر في الشام لتجارته، وها هو ابو جهل يخاطبه قائلا أحدثوك عن صاحبك يا عتيق، يقول ان في السماء إلهاً ارسله الينا لنعبده ونذر ما كان يعبد اباؤنا، فيرد عليه أبو بكر بهدوء وثقة بصاحبه قائلا حكمته الخالدة التي لازال صداها يتردد إن كان قال فقد صدق عبارة يصعق بها كبرياء ابو جهل ليهوي لا يقوى على فعل شيء، قالها دون ان يبحث أو يتقصى أو ينتظر معرفة ما حدث، قالها لأنه الأعلم بصاحبه الأمين الذي ما كذب قط، ذلك الطفل الذي لم يشارك ابناء جيله اللعب ولا اللهو مبتعداً عنهم قائلاً أنا لم أخلق لهذا. ذهب أبو بكر رضي الله عنه بعد ان ارتاح من سفره الى بيت رسول الله وقص على صاحبه ما سمع وما جر

المزيد


:: عمر بن الخطاب :: تتمة

أيلول 19th, 2008 كتبها إيمان نشر في , مقالات

كان عمر بن الخطاب يختار ولاته بحرص شديد لأنه يعتبر نفسه مسؤولاً عن كل ما يرتكبه ولاته علم أو لم يعلم بها، كان يستخير ويستشير "ايما عامل لي ظلم أحداً وبلغتني مظلمته فلم أغيرها، فانا من ظلمته"، فكان يوصي عمّاله ان يعيشوا دائماً في مستوى الرعية ويكونوا خدّاما للناس لا سادة لهم، فهو لا يريد لولاته الترف والعلو، لا يريد لهم ان يفقدوا وجاهتهم، ويريد لهم ان يتفوقوا على الناس باخلاقهم وافعالهم لا بالمظاهر والاعمال الباطلة، لا يريد ان يفسح الناس لهم الطريق ولا يتخطوا الرقاب بل يمشوا على الارض هوناً ويعيشوا قانعين.
عمر، أعظم من الاسطوره، منارة هدى ملأ الزمان والمكان عدلاً، نفحة من نفحات النور الذي خلد ذكره، لازالت كلماته تدوي في عالمنا، تأتينا من هناك حيث النور "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احراراً" فلا عبودية عند عمر لغير الله تعالى ولا تخضع الهامات ولا ترق القلوب ولا تطمئن الا بين يديه، "اضرب ابن الاكرمين" فالكل سواسية أمام هذا العدل اللامتناهي، حيث لا سيد ولا سلطان إلا وتُؤخذ منه المظلمه.
تذوب الكلمات امام هذه الهامة الشامخة، هذا العملاق الذي ملك خزائن كسرى وقيصر يسأل صاحبه في رحلة حج كم أنفقنا في حجتنا هذه؟ ليجيبه، خمسة عشر ديناراً، ليقول هذا الشامخ "لقد أسرفنا في هذا المال"، تحت يديه اموال الدنيا وحين يريد ان يستريح من عناء الطريق لا يجد إلا ظل شجرة ليستظل به من لهيب الصحراء، أخجل أن اجرح مقامه بأن أقارنه بكل أهل الأرض، لم يُفرض له من بيت المال الا ما يعيش به واهله كفافاً، بل كان يقترض ليعيش ورفض زيادة مخصصاته ولم يستطيع اصحابه ان يطلبوا منه زيادة راتبه لمعرفتهم برأيه وشدة غضبه في هذه المسألة. هو القوي الامين كما يصفه عثمان بن عفان، بعهده كان لكل فرد ومولود في اقطار المسلمين راتباً سنوياً يكفيه وهو لا يجد إلا ثوباً واحداً تملأوه الرقع ليعتذر للمسلمين في صلاة الجمعة قائلاً "حبسني قميصي هذا، لم يكن لي قميص غيره" خليفة كل المسلمين على وجه الارض، مزلزل اركان الفرس والروم، مالك أضخم خزينة في بيت مال المسلمين، لا يجد إلا ثوباً مرقعاً واحداً ينتظر حتى يجف ليلبسه، فماذا يقول هؤلاء المتحكمين برقاب العباد وفائض موائدهم تطعم الاف الجائعين من رعيتهم، هو نموذج قد لا يتكرر على وجه الارض؟ هذا هو الحاكم العملاق الذي يحمل مسؤولية الحكم وهمّ الامة، يتبع أثر الرسول بلا أي تردد لدرجة ان يحمل العباس على منكبيه ليعيد مزراب يسيل منه الماء الى فناء المسجد الى مكانه لأن العباس أخبره ان الرسول هو الذي وضعه في مكانه، هو الحاكم العملاق الذي يبحث عن الحق دائماً "ان الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه"، هو الذي يقول ع

المزيد


:: عمر بن الخطاب :: تتمة

أيلول 17th, 2008 كتبها إيمان نشر في , مقالات

أراد عمر بعد اسلامه ان ينتقم من نفسه لما سببه من أذى للمسلمين، ليحظى قليلاً مما عاناه المسلمين من أذى قريش، فكيف له ذلك وهو مُهاب الجانب لا يجرؤ أحد في كل قريش ان يضربه وهو الذي لا يصرع الا الاشداء في الجاهليه فها هو ابو جهل يفرّ خوفاً وها هم اشراف قريش يخافونه فيقرر الذهاب عند الكعبة ليستثيرهم جميعاً حتى ثار الناس فضربوه وضربهم، أراد أن يعاني الأذى كما عانى بعض المسلمين من أذاه لعله بذلك يكفر عما ارتكبه من ذنب بحقهم.
 
لقد كان عمر رجل صدق عظيم، لا يبغي جزاءاً أو شكوراً، سخر نفسه لخدمة دين الله وقد كان متميزاً فيدخل الاسلام في حفاوة بالغه من الرسول وصحبه ليتحول من معاداة الاسلام الى خادم الاسلام والمسلمين، وليصدح الاسلام منذ ان أسلم في مكة، ليواجه المسلمين الاذى علانية بعد ان كانوا يخشون بطش طغاة الكفر، وليصبح جبار الجاهليه، عملاق الاسلام، الفاروق بعد ان فرق الله باسلامه بين الحق والباطل، بل ويقترح على الرسول رأيه فيتنزل الوحي موافقاً له، وهو صاحب الشخصية العظيمة الفذة.
 
لما مرض ابو بكر وأحس بدنو أجله خشى أن يموت ولم يعهد بالخلافة لأحد يجمع شتات المسلمين ويوحد كلمتهم حتى لا يعود الاختلاف على الخلافه بين المسلمين فيتمكن منهم العدو، فرأى أن يعهد لعمر بن الخطاب بعد ان استشار الصحابة، ودعا عثمان بن عفان ليكتب “اني استعملت عليكم عمر بن الخطاب، فان برّ وعدل فذلك علمي به ورأيي فيه، وان جار وبدّل فلا علم لي بالغيب، والخير أردت ولكل امريء ما اكتسب”. لكن علم أبو بكر ورأيه بعمر كانا حقيقة ثابته راسخه كما الجبال، كيف لا وعمر تزلزله المسؤولية وبكل تصرفاته يسير وفق المهنج الرباني الذ ما حاد عنه قيد أنمله، فهو لشدة خشيته وخوفه يكاد يذوب، كيف لا وهو يخاطب نفسه قائلاً: “يا ابن الخطاب، كنت وضيعاً فرفعك الله، وكنت ضالاً فهداك الله، وكنت ذليلاً فأعزّك الله، ثم حملك على رقاب الناس، فماذا تقول لربك غداً اذا أتيته؟”
 
هذا هو منهاج عمر الذي تتساقط دموعه لتترك خطين اسودين من فرط بكائه، ها هو يؤم الناس في الصلاة فيسمع بكاءه المصلين بالصف الاخير، هذا هو عمر الذي يلقاه علي بن

المزيد


:: هداة النور ( 1 ) ::

أيلول 13th, 2008 كتبها إيمان نشر في , مقالات

هداة النور هم صحابة الرسول – صلى الله عليه وسلم - ، قضوا حياتهم لخدمة الدين ، عاشوا قادة أزمانهم و كانوا الأكثر تواضعاً ، سيرتهم خالدة و لزاماً علينا التعرف عليها أكثر ، فـ ” شكراً ” لكل من يحاول نشر بذور الخير بيننا …
سنبدأ بطرح بعضاً من سيرة ” عمر بن الخطاب ” و مواقفه … و سيكون للموضوع تتمة بإذن الله …
 
عمر بن الخطاب
 
كان فصيحاً، بليغاً، صريحاً في الحق، عزيز الجانب قوي البأس،  سفير قومه اذا وقعت بينهم وبين غيرهم حرب، ورعاً متقشفاً، لا يخشى في الواجب لومة لائم، لا يحابي احداً، متحمساً للحق الى حد الصلابة رغم عطفه على الضعفاء، كان قاضياً شديد النزاهة، شديد التعلق بالقران.
 
كان لإسلامه الأثر الأكبر في ظهور الاسلام، رفض اخفاء اسلامه لاعتقاده انه لا يوجد بين اهل مكه من يجرؤ على معارضته والوقوف بمواجهته، كان اسلامه فتحاً وهجرته نصراً وإمارته رحمه فها هو صوته يصدح  ”من أراد ان تثكله أمه ويؤتم ولده ويرمل زوجته فليلقني وراء هذا الوادي”.
 
كان عمر يعارض الدعوة الاسلامية معارضة شديدة ثم بلمح البصر صار تابعاً متفانياً من اتباع الرسول بعد أن شرح الله صدره للاسلام وصحب رسول الله فأحسن صحبته وبالغ في نصرته وبذل نفسه في الدفاع عن الاسلام فكان من أشد الناس على الكفار وكان الرسول يستشيره في كثير من الامور وكثيراً ما كان يشير على الرسول فينزل القرآن موافقاً لرأيه.  وانتشر نبأ اسلام عمر بين أهل مكه، وها هو اعرابي يخبر أحد زوار مهرجان عكاظ: هل علمت النبأ العظيم يا أخا العرب؟
أي نبأ يا بني؟
ذلك الرجل الاعسر اليسر، ويتسائل الشيخ قائلاً: الذي كان يصار

المزيد


:: عندما يصبح التدوين مسرحاً " للهزل " ::

أيلول 5th, 2008 كتبها إيمان نشر في , مقالات

في غمرة التطور التكنولوجي بجميع مجالات الحياة ، و تلك الثورة التي لا تهدأ في عالم ” الإنترنت ” ، ووسط الانتشار الواسع لخدمة ” أنشئ مدونتك الآن ” نجد تلك الأعداد الهائلة من المدونات على اختلاف المضيف ، نلحظ كثرة الأقلام التي تكتب من جميع الأطياف و من مختلف الثقافات ، و للجهل أيضاً مكان لا بأس فيه في هذا العالم ، فبمجرد الضغط على ” أنشئ مدونتك ” و ملئ بعض البيانات البسيطة تكون قد ملكت حيزاً خاصاً تنشر فيه ما يروق لك وحدك و بحريتك التامة بغض النظر إن كان بمستوى العقل الإنساني أو لا !!
و من خلال تلك الواحة الخاصة يصبح بإمكانك التواصل مع الكثيرين من الأشخاص الذين لا تعرف عنهم سوى اسمهم المعرف و اسم المدونة و قد يكون طريقة التفكير من خلال ما يُنشر عبر تلك المساحة … إن كان بقلم صاحبها أو فكرة منقولة أُعجب بها …
البحث عن مكان يحوي فكراً راقياً أعتقده الهدف لدى بعض مالكي المدونات ، و هدفاً ثانوياً جداً للغالب و هذا ما نلحظه من طبيعة المواضيع المنشورة هنا أو هناك أو من خلال التعليقات … لا أنكر أبداً وجود مدونات هادفة ذات أفكار تستحق الاحترام ، و قضايا تلامس واقع أمتنا ، أو أمور تحاكي ديننا الإسلامي ، لكني أكاد أجزم لو قمنا بعمل إحصائية لعدد تلك المدونات ستكون نسبتها ضئيلة بالنسبة لعدد المدونات الإجمالي ، و ستكون ذات النسبة بل أقل للتعليقات المحترمة التي تراعي الذوق العام دون أن تخدش حياءً أو تخرج عن إطار الحرية المفروضة لنا كمسلمين أولاً و كـ – عرب – ثانياً … لكن يبدو أننا نسينا من نحن !!
لا أظنه يخفى على أحد – من أصحاب العقول – وجود الكم الكبير من المدونات التي لا طعم لها ولا لون إن كان من خلال مواضيعها البائسة أو من خلال التعليقات الواردة إليها …
و من هنا نجد أن عملية التدوين تحولت أو اتخذت نهجاً آخر غير الذي أُوجدت لأجله – على افتراض حسن النية – فنجد المدونات التي تنشأ خصيصاً لطرح مواضيع تضاهي بخ

المزيد


:: يعرف الرجل من هيبته ::

أيار 20th, 2008 كتبها إيمان نشر في , مقالات

قديماً قالوا ” يعرف الرجل من هيبته ” و كان الرجل في عصور ماضية يستحق الوصف بكلمة ” رجل ” بكل مدلولاتها الجسدية و النفسية ، حتى أصبح المتعارف عليه أن وصف رجل تطلق على جنس ” الذكور ” ، لكني أجد تحفظاً شديداً على استخدامها بشكل مطلق و على من يصنف من ضمن ” الذكور ” لطبيعته الخلقية ، فكثر يحيون بيننا ذكور لا رجال و لا حتى أنصافهم .

في عصر الإسلام المزدهر بحياة رسولنا الكريم و حتى بعد وفاته إن سمعت كلمة ” رجل ” لا يرتسم أمامك إلا معاني الشهامة و المروءة ، لا تتخيل إلا رجلاً بجسدٍ مفتول العضلات له هيبته و احترامه ، لن ترى بناظريك إلا صور رجولية بطولية للرسول و صحابته و قد يخطر ببالك فوراً عمر بن الخطاب - رضوان الله عليه - لما اشتهر به من قوة شخصية ، كان الرجل حقاً يمثل تلك الكلمة أدق الوصف ، كانوا رجالاً تهابهم حجارة الطرقات و هذا أبداً لا ينافي رقة قلوبهم في مواقف تحتاج اللين ، و حققوا بـ ” برجولتهم ” نصراً و فتوحات و مجداً ضاهى وقتها كل الدول الأوروبية و فعلاً كانت الأمة الإسلامية أمة بجدرانٍ قوية قائمة على أساسات صلبة و رجال حملوا الأمانة بقلوبهم و كانوا على قدر التكليف من رب العالمين . قال تعالى ( إنا عرضنا الأمانة على السموات والجبال والأرض فأبين أن يحملنها و حملها الإنسان إنه كان ظلوماً جهولاً).

وانتقلت الأمانة بمرور الزمن لوقتنا الحالي لعصرٍ اندثرت به كل ال

المزيد


:: الوشاح الأسود ::

نيسان 6th, 2008 كتبها إيمان نشر في , مقالات

وشاحٌ أسود ارتدته المدينة رغماً ، التفَ حول عنقها و هي لا تدري ما يُفعل بها ، استنجدت كثيراً بمن حولها ، نادت جيوش الخلان أن أنقذوني !! ، لكنه صمم الأمس والحاضر و المستقبل . أقنعتنا أنها الأقدر على المواجهة و سنظل بقناعتنا تجاهها ، واجهت لوحدها أياماً عصيبة ، استبسل من يحبها بالذود عن شرفها ، و ظلت أعين العاشقين متسمرة تتابع فإلي أين المآل ؟؟
معنويات ترتفع فشجاعة لم نشهد لها مثيل ، لنرجع و نقطع كل الابتسامات العابرة ، تزداد قلوبنا خفقاناً فمصيرٌ مجهول ينتظر كرامتنا ، هل تضيع و نضيع معها !!
نناقش و نحاور ، نراهن بلا و نعم !! فستظل الشامخة ولن تسقط .
ليالٍ سوداءَ عاشتها الغالية ، أصوات مدافع رشاشات و قنابل تقتلها ، ترتجف قلوبنا أكثر ، نصرخ بأعلى صوتنا  " لا لن تسقط " ، نبكي ألماً لكل مشهد دمار ينال من حضارة امتازت بها ، نظل بقناعة " لا لن تسقط !! " تنتفض عروبتنا و يهتز ضميرنا نرفض القتل والدمار ، يوجعنا يؤلمنا ، يوقعنا في وحل الخزي والعار ف

المزيد


:: هذيان أنثى ::

آذار 31st, 2008 كتبها إيمان نشر في , مقالات

:: وجع ::
أن تتبعثر روحك داخلك ، تحاول لملمت بقاياها ، لتجد ما علق بين أصابعك منها " شظايا روح " …
 
 :: خيانة ::
أن تفتح عينيك ذات يوم لترى الشمس قد مالت للغروب ، وضاع عنك جمال الإشعاعات الذهبية و استشعار الأمل بيومٍ جديد ، و ذلك لأنهم تركوك نائماً ورحلوا …
 
:: وعد ::
ممارسة يومية لفعل قد تبغضه ذاتك و يحبونه " هم " ، ولوفائك لهم تظل تحياه ، لأنك ذات يوم قلت لهم " وعد أني لن أرحل " … (قلوبهم تستحق الوفاء)
 
:: سخط ::
أن تضطر عيناك النظر لما يشمئز له قلبك ، ولا سبيل أمامك إلا النظر أو فقدان ذاتك
 
:: قلق ::
أن ترتاد هذا المكان يومياً ، تسامر روحك ، تقنعها أن الغد قد يكون أفضل ، تحاول عبثاً إغماض جفنيك ، لتبوء كل وسائلك بالفشل الذريع ، فتعود وقد احتضن ذاتك القلق و تظل الأسير له …
 
 :: جنون ::
أن تحلق بروحك بعيداً ، تحلم تضحك تبكي بِـ "جنون " ، و دون أن يلومك أحد ، و توقن أن لقاءك بأحدهم يوماً ليس إلا صدفة و ستُعاش بِـ " جنون " …

المزيد


التالي