الاقصى

شئٌ لا يشبهه شئ !

تشرين الأول 11th, 2009 كتبها إيمان نشر في , شئ من الذاكرة

كانت رقصات الوجع أقرب للروح من أي شئ آخر … كان وهماً أو ظلاً … راوح بمكانه مرات و بهت فجأة … ضاعت تفاصيله حلوة و مرة … حاولت استعادة شيئاً منه و … فشلت !!
حدثت الوجع بكبرياء و ردني المرة خائبة … ارتجفت أساريري و لا أدري السبب … حاولت طمأنت الذات و فشلت أيضاً … هل كُتب معانقة الموت مرات ؟؟ ألا يكفي الموت مرة لنموت حقاً ؟!! … تغادر العين دمعة … تستقر على شفتاي و تموت هناك … أحاول حبس الأخرى و ضمها إليّ … لتغادر هي و معها قطرات دمع تتناثر حولي … انظر مستغربة … أين أنا ؟ و لمَ أنا ؟ و ألف تساؤل يحار في ذهني …  تردني كل الإجابات بخيبة … ولا أصدق ما يحدث فعلاً … أموت اليوم ! … و يموت حلمي غداً ! … و أقرأ خبر وفاة الحياة بعد غد ! … والفاصل بين الأيام لا شئ … وأنا لا أملُ الحلم لكن المرة أحلم بقلبٍ آخر قد يكون حجرياً أكثر … و أحلم بعقلٍ آخر قد يكون مطاطياً أكثر ليكبر و يتسع لكل صفعة وجع تعتري الروح … !!
 
تحلق الحياة بعيداً … و تَشخص الدقائق بالقرب أكثر … كم تمنيت أن يكون الظل شيئاً آخر لا يشبه ذاته حتى … ليتألم وحده … و أتألم أنا – وحدي - … لا أعلم هل أصبح كل شئ قاتماً حقاً ؟!! … أم مازال الفجر يرسم خطوطََ ملونة … ينتظر معها قطرة مطر … ليهدي الكون قوس قزح الملون !! … تساءلتُ كثيراً " هل تموت الأزهار في الربيع ؟!! " … ضحك كثيرون لسذاجة السؤال … لم يعلموا أن خلف الإجابة يتقنع موتٌ أو لا موت … و أمضى مرةً أخرى … باحثةً بي

المزيد


:: حلم آخر ::

تموز 28th, 2009 كتبها إيمان نشر في , شئ من الذاكرة

شئ كان كالحلم أو أكثر خيالية ، حاولت جاهدة أن أقنع نفسي بأنها حقيقة ولا مفر ، هل أصدق كل الأوهام حولي ؟؟ لا أعلم ولكن للعمر أحياناً جنون يجعلك كطائر يهوى التحليق حتى و الوجهة مجهولة !!


جربت أن أفيق من غفوة و غفلة و فتحت عيناي فعلاً على وقع ( حلم آخر ) ميت !! ياللألم حتى الحلم مات ، هل قدرٌ أن يبقى الزمان رهين لحظة ؟؟
أو قدرٌ أن نغادر نحن و الحقائب لم تحزم بعد ؟!!


معزوفةٌ عتيقة و فراغٌ بحجم السماء و كثيرٌ كثيرٌ من صفير الريح يدوي في المكان ولا أحد ينصت ، هنا كأن الكلمة للموت وحده ، و كُثر لا يعلمون أن الحياة تحمل أحلاماً أخرى وردية ، و في جوفها تحتضن أرواحاً لازالت حية قادر

المزيد


:: عندما يغريك الموت للـحياة ::

آذار 14th, 2009 كتبها إيمان نشر في , شئ من الذاكرة

 في بقعة ٍ من الأرض قد تجد نفسك مضطراً للحياةِ رغم كل شئ و أي شئ و في بقعةٍ أخرى ترى أن الحياة واجبة لأنكَ " إنسان " وُجدت لتحيا و تمارس دورك الطبيعي كـ بشر ، في لحظات قد تنسى أن وجودك على تلك الأرض نعمة ، و قد تنكر ذلك الوجود و تنقم عليه لأنه جدلاً وبرأيك لا يجلب لكَ سوى الأحزان و كأنك مخلوقاً بشرياً وجدت للحزن و الهم وُوجد لك و نسى من هم دونك !!!

فرضية نحياها مراتٍ عدة حتى لو تعارضت مع قيّمنا مثلاً او مع طبيعة تعاملنا مع ذلك الوجود ، لنفكر أحياناً بالمخرج ولا نجد سوى تلك الدائرة المغلقة التي تحتوينا و لا عجب لو ألقت حمم بركانها علينا فقد نكون المفجر الأول للبركان ، ولا لأحد مسئولية موتنا … ربما نقتنع بتلك المقولة و ربما أنا اول من يرفضها فكيف أموت دون أن أموت ؟؟؟

اليوم اقتعنت أن الموت أحياناً له وجهاً آخر غير الموت ، أيقنتُ تماماً أن الموت ما هو إلا وجه الحياةِ الآخر باختلاف مصائرنا هنا أو هناك ، ربما يكون الوجه الأكثر إشراقاً للكثيرين و بلاشك سيكون الوجه القاتم - جداً - للكثيرين أيضاً ، لم تكن كلمة عبثية أو لم يكن اعقتاد هزلي صدقته فحسب ، بل شاهدتُ اكثر ما منحني فرصة الإيمان به ،لا تتساوى الحياة مع الموت ولكن ربما يعطيك الموت حياةً أكثر …!!

في بيتٍ هُدمت أركانه و أعمدته مالت للنعاس في زمن لم يعترف أبداً بالصحوة  ، و بات مرتعاً للخوفِ بعد ان كان المكان الاوحد للأمان  بين كومة الحياة التي كانت يوماً هنا و لم نعد نسمع إلا ضج

المزيد


:: شئٌ من الذاكرة :: (2)

شباط 13th, 2009 كتبها إيمان نشر في , شئ من الذاكرة

شئ من الذاكرة (2)

ليتَ الأشياء تبقى كما هي … و ليتَ الزمان يعلن احتضاره مرة … لنحاول للحظة فقط أن نعيدَ شيئاً من ذاتٍ قد تتكسر !! …

إيمان

بعضٌ مني يُهدم

يومٌ آخر يستفيق فيه من بقي حياً من الكائنات ، يحاول الجميع لملمة ما نال منه القصف ، إحصاء لعدد شهداء اليوم الأول ، معرفة الأسماء ، صدمات متتالية ، فلكثرة الأعداد لم نعلم كل من استشهد و ربما لم يصلنا الخبر سوى في اليوم التالي … نحسبهم عند الله شهداء ولا نقول سوى " إنا لله وإنا إليه راجعون " …

لا أدري هل هي استفاقة أم مواصلة ليومٍ سابق لم نرّ النوم خلال ساعات ليله !! … لم يهدأ القصف طيلة ليل " السبت " … علمنا حينها أن " الأحد " لن يختلف كثيراً ، فمن ساعات الصباح المبكرة قُصفت العديد من الأهداف و الذرائع كلها واهية كما الذريعة تماماً للحرب ، الساعة تقريباً السابعة صباحاً و المنزل يضج بالحياة و كأن الوقت متأخر جداً ، صداع يكاد يفتك بالرأس ، و صوت القصف لم يغادر للحظة " يالله حتى الصباح لم يسلم " … كان في هذا اليوم لنا موعد مع الكهرباء بعدما كانت مقطوعة لخمسة أيام متتالية و ليتنا لم نتقابل ، كلنا متسمر أمام شاشات التلفاز يشاهد الفظائع لليوم الأول ، لا نصدق أن هناك شيئاً وحشياً قاسياً لهذا الحد ، للحظة تخيلت أن " الموت " هو عنوان الحياة والآن لا نجيد غيره ، جثث فوق بعضها البعض ، أشلاء متناثرة ، بكاء الأطفال بحثاً عن أمن ، ولا شئ نجد سوى " ألم أكبر " … كل هذا و القصف هو ذاته لا يغادرنا ، نسمع انفجارات أحياناً نعلم ما الهدف ، ومرات لكثرة ما يُقصف لا نسأل ما المكان و نكتفي بمعرفة عدد الشهداء و عدد الإصابات و مرات أكثر كنت أحاول الهرب مني فضجيج الوجع بدأ يأخذ حيزاً من قلبي و لا أمتلك سوى صرخة قهرٍ مخنوقة ، كثيراً أقول لهم " يا جماعة ما بخاف من القصف ، لكن إحساس الظلم و القهر يدمر قلبي " … أذكر في ذلك اليوم ربما رددت على بعض الرسائل التي تردني على هاتفي المحمول ، أذكر كم كنت أبكي أحياناً لو رأيت رسالة كُتب فيها " إيمان أتمنى لو كنت معكم " و أبكي أيضاً عندما يردني اتصال " إيمان ما باليد حيلة ، مالنا سوى الدعاء " …لا أدري ما الدافع لبكائي لكن أشعر كم نحن شعب مقهور !!


في وقت ما بين العصر و المغرب تقريباً ساد هدوء نوعاً ما طبعاً من القصف فقط ، أما طائرات الاستطلاع فلم تكف عن التحليق منذ اليوم الأول ، صوتها وحده يجعلك تدخل بحالة عصبية و الأكثر سوءاً عندما تحلق على ارتفاعات منخفضة ليعلو صوتها و كأنها تقوم بحركات استفزازية جداً ، و صوتها العالي جداً نسمعه بدقة لأن النوافذ كلها مفتوحة رغم شهر البرد القارس و فترة " الأربعينية " التي يكون فيها الجو أكثر أيام السنة برودة ولكن إما أن تتحطم النوافذ و تصيبك أحدى شظاياها و إما أن تجلس بالبرد !!


عاد القصف ليتجدد بالفترة ما بين المغرب و العشاء ليستمر حتى الساعة التاسعة والنصف و بعدها تغادر طائرات الإف 16 و الأباتشي لتبقى طائرات الاستطلاع – اللعينة – سيدة الموقف ، و أذكر الموعد جيداً لأني قررت وقتها أن أغفو قليلاً لأريح نفسي و كلنا أتفق على النوم لأن ساعات الليل و بلا شك تحمل دوماً مفاجآت ، أغلقنا الراديو – الذي كان لا يُغلق أبداً – و طلب جميعنا من جميعنا عدم الكلام و الخلود لفترة راحة بعد عناء يومين متتالين ، و فعلاً استطعنا في تلك الفترة النوم ، فجأة الساعة الحادية عشر وصلتني رسالة و بعدها جاءني اتصال لتكون تلك الساعة هي ساعة استفاقتي و حمدت الله أني استطعت الخلود للراحة نوعاً ما ساعة و نصف وجدتها كافية جداً ، و كان أيضاً الهدوء مازال ووجدت الكهرباء قد عادت لنا ، فتحت التلفاز لأرى الأخبار و كالعادة ما يوجع القلب ، و بعد ربع ساعة تماماً من صحوتي و البقية مازالوا نيام بدأ القصف يتجدد و لكن بوتيرة أخف لم أوقظ أحد و كنت أتابع لوحدي ، أصوات مرة أسمعها قريبة و مرة بعي

المزيد


:: شئٌ من الذاكرة :: ( 1 )

شباط 3rd, 2009 كتبها إيمان نشر في , شئ من الذاكرة

شئٌ من الذاكرة (1)

من هنا ستبدأ الحكاية ، حكاية ليست ككل الحكايا ، يرسمها الألم مرة ، ومرة تكون بلون الدم بل أشد حمرة ، قد يصرخ فيها الوجع … هل من رحمة ؟! ، و قد يصمت كل شئٍ لرهبة الموقف … !! … كثيراً من الوقت كفيل بأن يعطي قلمي القدرة لـ كتابة لو شئ بسيط جداً عما عاشته تلك " المحرقة " في غزة … و كثيراً أيضاً سيتوارى القلم خَجلِاً خلف الحرف ، وربما ، يحكم عليه بالإعدام … لِـ تستمر المسرحية !!

إيمان

رحلة موت

هنا بدأ الصبح كما كل صباح ، شمسٌ مالت للدفء في هذا اليوم ، و أعمال تجرى هنا وهناك ، اغتنم الدقائق ما قبل الآذان لأجهز نفسي لصلاة الظهر ، يقترب الموعد أكثر ولم نكن أبداً نعلم أننا على موعدٍ مع " الموت " ، فجأة اضطربت المدينة ، صوتٌ هز الأرجاء ، رهبة تسللت للقلب ،

- ماما شو الصوت

- يبدو انه " تفريغ هوا "

- لا مستحيل صوت شئ يهدم

وقفت مكاني غير قادرة على الحراك بعد أن تيقنا أنه قصف جوي عنيف ، للحظة لم نعلم أين نحن ومن نحن وماذا نفعل ، كلنا نفتح أعيننا على وسعها و لا نعلم ما الذي يحدث ، قلت لهم " قصف عشوائي " نظرنا لبعضنا والخوف قائم ولا شئ غيره نفقه ، كلنا يركض .. لأين لا ندري ، كلنا ينادي على من أيضاً لا ندري … خرجنا لسطح المنزل بحركة تلقائية ، نظرنا للدخان المتصاعد هنا وهناك ، اووووه يبدو أن القصف في مقر الأمن الوقائي ، درنا بنظرنا لمكان آخر آه و منظفة الجامعة أيضاً تقصف ، دخلت مسرعة لأمي " ماما القصف بكل غزة " بدأنا نرتجف أكثر و صرخت أمي " أختك بالجامعة " خلص أختك ماتت " لحظة يا ماما " أهدئ من روعها و أنا أرتجف أمسكت هاتفي أرجوك اطلب الرقم ترد تلك البغيضة " لا يمكن الوصول للهاتف المطلوب حالياً يرجى المحاولة فيما بعد " … أو " الاتصال خاطئ " يا ربي أشعر بخوف أكبر ، أخي يطالعني فجأة يسحب الهاتف من يدي التي ما عادت قادرة على حمل أي شئ ، أصبحنا نصرخ على بعضنا دون أي سبب ولا ندري لمَ ، أختي الأخرى تسكن بجوار الجامعة و بيت جدي ملاصق للجامعة نحاول الاتصال تعطلت شبكة " جوال " حينها لا أحد يتصل و الخطوط أصبحت سيئة و الجميع فقط ينظر و ينتظر لحظة " موت " لا أكثر … نكرر المحاولات مرة على أختي ثم الأخرى و على بيت جدي يا الله لا إجابة من أحد ، بدأ القلب يحترق " أرجوكم أحد يجيب " … هاه أخيراً " ماما رن رن على رندة " … حدثتها ورعب بصوتها وصوتي المرتجف أخبرتنا و كانت لحظة اطمئنان أن القصف ليس بالجامعة و قامت الجامعة بإخلاء الطلاب و الطالبات ، و عرفنا أن القصف بأحد مقرات الشرطة القريب من تلك المنطقة ، أصبحنا بخوف على كل من هناك ، يا الله وما العمل ، الاتصال قُطع ولا وسيلة للوصول لأحد ، أمضينا الوقت على الهاتف ، من يجرب من هاتفه النقال ومن يمسك الهاتف الأرضي علّ شيئاً يجيب ، و لا خبر يأتينا سوى التخمين الذي نتوصل له من مكان تصاعد الدخان وقتها فالكهرباء أيضاً مقطوعة .. بعد الوقت بكثير تذكرنا أن بهواتفنا الخلوية " راديو " لكننا وقتها صدقاً لم نتذكر شئ ، نقلب المحطات و الخبر يقول " دوي انفجارات عنيفة في كل القطاع " … لم يعد أحد قادراً على فعل أي شئ ، و لم يعد القلب يحتمل ، نقلب من محطة لأخرى و الرجفة هي فقط من تسيطر علينا ، فتحنا النوافذ وكانت محل جدل " فأنا لن أذهب لفتح تلك النافذة فأخاف أن يباغتني الصاروخ " و بالنهاية كنت الأجرأ و ذهبت لفتح النوافذ حتى لا تكسر ، نعاود الاتصال على كل أحد ، حتى انقطع الاتصال عن بعض المناطق ولم نعد قادرين على الوصل لبعض الأقارب ، و الحال كما هو نقلب المحطات حتى استوقفتنا محطة تطل

المزيد